مكي بن حموش
3965
الهداية إلى بلوغ النهاية
فقالت الملائكة : ما هذه بمقرة على ظهرها أحدا فأصبحت « 1 » ضحى وفيها « 2 » رواسيها « 3 » . وقال علي بن أبي طالب [ عليه السّلام « 4 » ] : لما خلق اللّه الأرض قمصت « 5 » ، وقالت : أي رب ، أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطايا ويجعلون [ عليّ « 6 » ] الخبث « 7 » . فأرسى اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون « 9 » . ثم قال تعالى : وَأَنْهاراً وَسُبُلًا [ 15 ] . أي : وجعل لكم أنهارا وسبلا . ولا يحسن حمله على " ألقى « 10 » " لأنه لا يقال « 11 » : ألقى اللّه الأنهار والسبل ولكن حمل على المعنى . لأن معنى وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ [ 15 ] جعل فيها رواسي ، فعطف « 12 » وَأَنْهاراً وَسُبُلًا على هذا المعنى « 13 » .
--> ( 1 ) ط : فأضحت . ( 2 ) ط : وفيها صخرا رواسيها . ( 3 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 14 / 90 . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) ق : " فمضت " ومعنى قمصت : تزلزلت . انظر : اللسان ( قمص ) . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ق : " الحنث " . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) انظر : قول علي رضي اللّه عنه في جامع البيان 14 / 90 . ( 10 ) ق : النفي . ( 11 ) ق : التقال . ( 12 ) ط : فعطفت . ( 13 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 193 وإعراب النحاس 2 / 393 .